محمد هادي معرفة

316

التمهيد في علوم القرآن

الذي يقتل أباه يوضع في كيس - ومعه في بعض الأحيان ديك أو كلب أو قرد أو أفعى - ويلقى في النهر « 1 » . وظلّ الزنا من الجرائم الصغرى إذا ارتكبه الرجل ، أمّا إذا ارتكبته المرأة فكان يعدّ من الجرائم الكبرى ضدّ أنظمة الملكية والميراث . ولكن الزوج لم يبق له وقتئذ حقّ قتل زوجته إذا ضبطها متلبّسة بجريمة الزنا ، بل أعطي هذا الحقّ لأبيها اسما وللمحاكم فعلا . وكان عقابها هو النفي . وكان القانون يعترف بالتسرّي بديلا من الزواج لا مصاحبا له . ولم يكن يجيز للرجل أن تكون له خطبتان في وقت واحد . ولم يكن أبناء السرايا يعدّون أبناء شرعيين أو يجعل لهم حقّ الإرث . ومن أجل ذلك كان اتّخاذ السراري أمرا محبّبا كلّ الحبّ للرجال الذين يتكالب عليهم من يسعون لأن يوصى لهم بأملاكهم « 2 » . وكان القانون يحرم على كلّ روماني يملك مائة ألف سسترس ( ما يعادل 15000 دولار أمريكي ) أو أكثر أن يوصي بأيّ جزء من ثروته لامرأة « 3 » . كان الشخص الأول في القانون الروماني هو المواطن . وكان تعريفه عندهم هو الشخص الذي ضمّ إلى إحدى القبائل الرومانية بحكم المولد أو التبنّي أو العتق أو المنحة من قبل الحكومة . وكان الذي ينطبق عليهم هذا التعريف ينقسمون إلى ثلاث درجات : 1 - المواطنون الكاملون الذين يتمتّعون بالحقوق الأربعة : حقّ الاقتراع ، وحقّ التوظّف ، وحقّ الزواج من حرّة بمولدها ، وحقّ الدخول في تعاقد تجاري يحميه القانون . 2 - المواطنون الذين لا حقّ لهم في الاقتراع . وهم يتمتّعون بحقّ الزواج

--> ( 1 ) قصّة الحضارة : ج 9 ص 70 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 10 ص 369 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 10 ص 375 .